الشيخ الجواهري

118

جواهر الكلام

فيها فأرة أو قذر ، نعم قد يتأمل في وجوب مراعاة ذلك وتقديمه على الطهارة المضيقة مع ارتفاع حرمة شرب النجس لو اضطر إليه فيما يأتي من الزمان وقد لا يحتاجه ، فتأمل . * ( الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به ) * * ( وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض ) * ترابا أو حجرا أو حصى أو رخاما أو مدرا دون ما لا يقع اسمها عليه ، وإن خرج منها كالنبات ونحوه فإنه لا يجوز التيمم به ، للأصل والسنة ( 1 ) والاجماع المحكي في كشف اللثام ، وقاله علماؤنا في موضع من المنتهى ، وفي آخر زيادة أجمع ، وعدم الجواز بغير الأرض اختيارا مما لا نزاع فيه عندنا في مجمع البرهان ، وفي السرائر أن الاجماع منعقد على أن التيمم لا يكون إلا بالأرض أو ما يطلق عليه اسمها ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة فجوزه بالكحل ونحوه ، ومالك فجوزه بالثلج ، قلت : لكن ستسمع فيما يأتي أنه حكي عن مصباح السيد والاصباح والمراسم والبيان والموجز الحاوي وظاهر الكاتب التيمم بالثلج عند الاضطرار ، كما هو ظاهر القواعد ، وفي التحرير على رأي ، اللهم إلا أن يريدوا بالتيمم به مسح أعضاء الوضوء مجازا ، فلا خلاف حينئذ ، أو أنه لا يقدح خلافهم فيه ، أو يراد بعدم الجواز في حال الاختيار أو غير ذلك . وأما الغبار والوحل فقد يدعى دخولهما في الأرض كما صرحت به الأخبار في الثاني ( 2 ) ومقطوع به في الأول بالنسبة إلى غبار الأرض ، فدعوى الاجماع عن بعضهم على خروج الثاني عن الأرض ليس في محله ، كدعوى خروج الأول عنها ، وعدم جواز التيمم بهما اختيارا ممن اكتفى في التيمم بمسماها كالمصنف لدليل خاص . وكيف كان فما في المتن هو المشهور تحصيلا ونقلا في الكفاية والحدائق وعن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم